السيد الخميني
485
كتاب الطهارة ( ط . ج )
حول كلام صاحب الجواهر في المقام وقد بالغ المحقّق صاحب " الجواهر " في تشييده وتأييده بما لا مزيد عليه ، ولم يأتِ بشيء مقنع يتجه معه ترك العمل بالحجّة الظاهرة في النجاسة : أمّا تمسّكه بالأُصول ، فمع الإشكال في بعضها فظاهر ، كتمسّكه بعمومات طهارة الحيوان أو سورة . وكون الجلَّال طاهر العين . وملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه ؛ لعدم الانفكاك غالباً . واستبعاد الفرق بينه وبين ما حرّم أكله أصالة ، بل وبين سائر الجلَّالات ، بل وبين سائر فضلات نفسه . وما دلّ على حلّ أكله بعد الاستبراء من غير ذكر نجاسته . وبفحوى عدم حرمة استعماله في الركوب وحمل الأثقال مع استلزامه للعرق غالباً من غير الأمر بالتجنّب " 1 " . إذ العمومات على فرض وجودها قابلة للتخصيص . مع أنّ الظاهر عدم عموم لفظي يدلّ على طهارة الجلَّال أو سورة ، بل لو كان شيء يكون إطلاقاً . مع أنّه أيضاً محلّ تأمّل ومناقشة ، وعلى فرضه قابل للتقييد . وقضيّة ملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه على فرضها إنّما هي متّجهة لورود دليل في خصوص سؤر الجلَّال ، وهو مفقود ، والعمومات والإطلاقات لا تقتضي ما ذكر ، مع أنّها مخصّصة أو مقيّدة . والاستبعاد المذكور غير معتمد في الأحكام التعبّدية ، مع عدم بُعْد في بعض ، وعدم إطلاق فيما دلّ على حلّ الأكل بعد الاستبراء ؛ لكونها في مقام بيان حكم آخر . ومنه يظهر حال الفحوى المدعاة . . إلى غير ذلك من مؤيّداته .
--> " 1 " جواهر الكلام 6 : 78 79 .